كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٣٤ - النقطة الثالثة في اشتراط الأعلمية
فإنّه ليس في النصوص ما يدلّ على عدم جواز الإذن لهم في ذلك، بل عموم ولايتهم يقتضي ذلك»[١].
أقول: ما ذكره (قدس سره) كلام وجيه، فعلى تقدير ثبوت الولاية العامّة للفقيه بالدليل وأنّ له ما للإمام، يكون ذلك الدليل حاكماً على ما دلّ على نصب خصوص الفقيه للقضاء؛ مفسّراً له تفسيراً نتيجته اختصاص قيد الفقاهة في أدلّة النصب بصورة عدم نصب الوليّ الفقيه، غيرَ المجتهد للقضاء.
وحينئذٍ، فلا يرد عليه ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره) من «انّ ظاهر دليل النصب تعليل الأمر بالرجوع إليهم في الخصومات بكونهم حكّاماً على الإطلاق وحججاً كذلك، فيدلّ على انحصار مباشرة فصل الخصومات فيمن هو مرجع على الإطلاق في جميع الوقائع والأُمور»[٢].
النقطة الثالثة: في اشتراط الأعلميّة
هل يشترط في المجتهد الذي يتصدّى للقضاء أن يكون أعلم من غيره؟
مقتضى إطلاق أدلّة النصب عدم اشتراط الأعلميّة؛ فإنّ قوله في صحيحة أبي خديجة: «ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا، فاجعلوه
[١] نقل بالمضمون، راجع: جواهر الكلام، كتاب القضاء، ج ١٤، ص ١٢ ط- مؤسّسة المرتضى ودار المؤرّخ العربي، بيروت.
[٢] موسوعة الشيخ الأنصاري، كتاب القضاء: ص ٣٨ و ٣٩، ط- المؤتمر.