كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١١٥ - المطلب الأول أصالة العدالة
٢. الشيخ بإسناده عن العلاء بن سيّابة، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: «لا بأس إذا كان لا يُعرف بفسق»[١].
سند هذه الرواية ليس تامّاً، أمّا دلالتها: فقد يقال: إنّ قوله: «لا بأس إذا كان لا يُعرف بفسق» ظاهر في كفاية عدم ثبوت الفسق في الحكم بالعدالة. ولكنّ الحقّ عدم ظهوره في ذلك، بل الظاهر من نفي البأس عن شهادة من يلعب بالحمام نفي البأس عن الشهادة من ناحية اللعب بالحمام، لا إثبات عدالة من لا يلعب بالحمام لمجرّد عدم معروفيّته بالفسق، فحاصل المراد- على ما هو ظاهر الرواية- أنّ اللعب بالحمام بمجرّده إن لم يقترن بفسقٍ ظاهرٍ، لا ينافي قبول الشهادة بعد توفّر سائر شرائط قبول الشهادة- كالعدالة- من سائر الجهات.
٣. الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت عليّاً (ع) يقول لشريح:- إلى قوله:- «واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض، إلّا مجلود في حدّ لم يتب منه، أو معروف بشهادة زور، أو ظنين»[٢].
سند الرواية غير تامّ، وتدلّ بإطلاقها على أكثر من ثبوت العدالة بمجرّد عدم ثبوت الفسق؛ فإنّها تدلّ بإطلاقها على عدم منافاة ارتكاب الكبيرة أيضاً
[١] المصدر السابق: ح ٦.
[٢] المصدر السابق: أبواب آداب القاضي، الباب ١، ح ١.