مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٦ - ج ٨٧ ما يتعلق بيوم الجمعة و صلاة العيدين
و شعبان؟ و هل لا يصدق على هذا اتهام بعض الملاحدة انه لابد للانسان من اختيار احد الطريقين على سبيل مانعة الجمع إما طريق الدين و إما طريق الدنيا؟ و أنا لا اظن- بقطع النظر عن كون اكثرها مرسلة فاقدة للسند و جملة منها فاقد للسند المعتبر- بصدورها عن الائمة (عليهم السلام) وامر هذه الروايات و امثالها في مختلف الابواب مظلم حتى في بعض ما يعتبر سنداً.
لا يقال انها مستحبة و كل مستحبة يجوز تركها، فانه يقال ان الكلام في لغوية تشريع هذه الكمية الهائلة من المندوبات التي يفهم من مجموع حالات الائمة عدم التزامهم باتيان جميعها! و هي ربما تصير سبباً لطعن الملحدين والضعفاء على اصل الشريعة. (إلّا أن يدعي أنّها مستحبات تخييرية).
لم انظر الى الكتب الفتوائية كالعروة الوثقى و حتى الكتب الرائجة الفتوائية المسماة بتوضيح المسائل فسترى بحوث التيمم والوضوء و الدماء الثلاثة معقدة و خارجة عن فهم المحصلين المشتغلين بالدروس العليا (خارج الفقه والاصول) فضلًا عن فهم المراهقين والبالغين والنساء والبنات ذوات التسع فكيف يتعلمون الاحكام و يعملون بها واين الشريعة السهلة؟
ولابد من اصلاح الدراسات الدينية و كيفية الفتوى و للكلام مجال أوسع من ظرفية هذا الكتاب.
والقاصم للظهر وجود روايات معتبرة الاسانيد متضاربة المعاني متناقضة المتون من اشهر عللها جهل الرواة فيالتلقي و ضعف فهمهم و قصور استعدادهم في كلام الامام و هذا ينزّل قيمة الروايات المعتبرة فضلًا عن غيرها