مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٥ - ج ٣٧ في اثبات امامة الائمة(عليهم السلام)
و لا وجود لها في الخارج تعمداً في تسفيه التشيع و ربما تبعهم بعض القاصرين منا زخرفاً في التأليف، والحق ان الفرق المخالفة للامامية الاثني عشرية محدودة و منذ قرون لم تبق سوى الزيدية والاسماعيلية فلا تغفل.
و اما العامة ففيهم فرق كالمعتزلة والاشعرية والوهابية الفاسقة والصوفية الضالة بطوائفها و اصنافها الكثيرة، والسلفية والاباضية الخارجية و غيرها، و لا يزالون مختلفين إلّا من رحم ربك و لذلك خلقهم.
و يمكن ان نجمع الشيعة الامامية والشيعة الزيدية و اهل السنة- الاشعريين والاعتزاليين ان كانوا و لا ادري حالهم- سوى الوهابية الضالة المضلة على اصول الاسلامية من دون الغاء معتقداتهم الخاصة في النبوة والامامة، فانه غير ممكن، بل هذا الامر السهل واجب اسلامي على المسلمين العارفين باوضاع الزمان و استيلاء الكفار و ضعف المسلمين، صيانة للمسلمين و حفظا على الاسلام، و قد كتبنا حول ذلك رسائل بالعربية والفارسية والاردوية.
واعلم اني تبعاً للمشهور بين الامامية ارى اسلام سائر المذاهب الاسلامية و اسلام كل من اعتقد بالله تعالى و وحدانيته و قدمه و لم يعبد غير الله تعالى من الجن والانس والجماد والنبات و آمن بنبوة محمد بن عبدالله (ص) و بالمعاد و لم ينكر ضروريا من الدين فيكذب بالنبي (ص) و ما ذكره بعض علمائنا المتقدمين والمحدثين من تكفير المخالفين بقول مطلق، غير صحيح و تفصيل الكلام مذكور في سائر كتبنا، إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ