مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٩ - ج ٩٤ تتمة الصوم والاعتكاف و اعمال السنين والشهور والايام
الانبياء و انذار اممهم بالتوحيد.
٣- ينافي قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ كون مبعثه (ص) في شهر رجب، فان المستفاد من مجموع الآثار و هو المناسب للاعتبار المتشرعي ان بعثه بآية أو بآيات أو بسورة من القرآن الكريم كقوله تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ .. أو قوله: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ أو نحوهما. فيتعيّن المبعث في شهر رمضان في ليلة القدر و ما دل على كونه في رجب و ان كان عدة من روايات مذكورة في هذا الجزء و في الاجزاء المتعلقة بتاريخ النبي الخاتم و مبعثه (ص) لكنها ضعيفة السند، إلّا أن يقال ان ردها مع كثرتها و شهرة مضمونها بين الشيعة في الامصار والاعصار مشكل.
و هنا وجه لحل هذا التناقض، و هو حمل نزول القرآن والكتاب في ليلة القدر على النزول الدعفي، سواء على قلبه (ص) أو في السماء.
ففي تفسير القمي: و هي ليلة القدر، أنزل الله القرآن فيها الى البيت المعمور جملة واحدة، ثم نزل من البيت المعمور على رسول الله (ص) في طول عشرين سنة ... الى آخر الرواية. و قال في آخرها: حدثني بذلك ابي عن ابن أبي عمير عن عبدالله بن مسكان عن ابي جعفر وابي عبدالله وابي الحسن صلوات الله عليهم اجمعين ص ١٢ و ١٣.
أقول: لكن اثبات نزولين للقرآن لا يخلو عن صعوبة، و اما الحديث فهو لا يصلح للاعتماد عليه أما أولًا: فلجهالة مدون التفسير و جامعه.
و ثانياً: لعدم وصول نسخة منه الى المجلسي بسند معتبر كما اشرنا اليه سابقاً و سلفاً.