مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٥ - ج ٨٣ ما يتعلق بالدعاء
سيئة و كتب له اربعين الف الف حسنة، و كان مثل من قرأ القرآن اثنتى عشرة مرة، ثم التفت إليّ، فقال: أمّا أنا فلا ازول ركبتي حتى اقولها مائة مرة، و أما أنتم فقولوها عشرة مرات. (٨٣: ٢٧).
أقول: السند لا بأس به، فانه عن محمد بن خالد البرقي عن صفوان عن اسحاق بن عمار والاول و ان اختلف فيه قول الشيخ والنجاشي لكن بنينا على قبول رواياته ولو من باب الاحتياط ... و أما المتن فهو مملوء من المبالغة، بل يبعد ان يكون لمسلم أو مؤمن اربعين مليون سيئة، و لا يقبل العقل كون هذا الثناء بقلّته يساوي اثنتي عشرة مرة قرائة القرآن.
و يمكن ان يقال في مقام التوجيه اموراً على اساس السذاجة أو العناد أو تثبيت المرتبة العلمية كما هو عادة المتعصبين لكنه لا يقبله العقل و لا القلب، و ربما يوجب الاصرار في دفع الاشكال اهانة الدين و اضلال المسلمين.
و في خصوص المقام يمكن الجواب بان نسخة كتاب المحاسن لم تصل الى المجلسي بسند متصل معتبر كما فصلناه في علم الرجال (بحوث في علم الرجال الطبعة الرابعة) و لذا لم اعتمد على رواياته لاحتمال دس الدجالين و تصرف الجاهلين فيها[١] لكن المبالغة غير منحصرة بهذه الرواية و بهذا الكتاب، فلا ينبغي للمحقق اغفال عقله صحت السند أو بشهرة المؤلّف. فلا اقل
[١] - نعم رواه الكليني بسند غير معتبر و متن مغاير جداً و فيه ٤٥ الف مكان اربعين مليون!! و كأنه شاهد على تصرف نسخة البصائر فتأمل. فان الصدوق أيضاً رواها في التوحيد و ثواب الأعمال( ج ٨٤/ ٧، و ج ٩٠/ ٢٠٦ من البحار) و فيه ٤٥ مليون!! و فيه رفع خمس الف الف درجة في الجنة أيضاً والسند مجهول بعبدالعزيز العبدي.