مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٧ - أبواب الايمان والاسلام والتشيع و معانيها و فضلها و صفاتها
معنى انها لا تعدل جناح بعوضة.
و يمكن ان يجاب عنه: ان جمال الدنيا و اتقانها حسب الغاية امر، و قيمتها عند الله العظيم السرمدى اللامتناهي أمر آخر، و نزيد أيضاً للحديث الشريف ان الواجب المجرد المنزه عن الاحاسيس والعواطف والانفعالات النفسية لا يتأثر من عداوة الاعداء و لا يفرح من محبة الاحباء، فلا معنى للانتقام من جانبه. و ملاك الثواب والعقاب والشدة والرخاء و ما يرجع الى السعادة والشقاوة في الدارين غير معلوم للعقل. و انما هو تعبدي و حكم العقلاء باستحقاق الثواب للمطيع و استحقاق العقاب للعاصي مخصوص بنظامهم. لا يشمل الخالق الواجب المجرد، نعم لاشك عند العقل في قبح عقاب المطيع و لعل نتيجة البحث في المقام ينجر الى مخالفة جمع من الاصوليين القائلين باستقلال العقل في باب استحقاق الثواب والعقاب، و هذا مما لا نستوحش منها اذا قدرنا على اقامة البرهان على مدعانا.
ثانيهما: عداوة الكفار والفساق ترجع الى المعصية الاختيارية المرادة لله تعالى ارادة تكوينية، و انما لم تردها تشريعاً. و هم مخلوقون مربوبون له تعالى و غير مضادين لرضاه التكويني فلِم ما يسقيهم شربة ماء، ولو لم يشأهم لم يكونوا بدوا والله غالب على أمره ما شاء الله كان والحمد لله الذي يفعل ما يشاء و لا يفعل ما يشاء أحد غيره. كما في الصحيح.
الباب ٨: قلّة عدد المؤمنين ... (٦٤: ١٥٧)
فيه آيات و عشر روايات غير معتبرة سنداً سوى خامستها.
واعلم ان قلة المؤمنين من أول تاريخ الاديان الى زماننا و ربما الى