مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٢ - أبواب الايمان والاسلام والتشيع و معانيها و فضلها و صفاتها
فيه آيات كثيرة مفسرة و روايات غير معتبرة.
الباب ٢: ان المومن ينظر بنور الله و ان الله خلقه من نوره (٦٤: ٧٣)
فيه ١١ رواية و اخيرتها هى المعتبرة سنداً عن جابر. قال: تقبضت بين يديأبي عبدالله (ع) فقلت: جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة ... قال (ع): ان الله خلق المؤمنين من طينة الجنان واجرى فيهم من ريح روحه فلذلك المؤمن اخ المؤمن لأبيه و امه فاذا اصاب روحاً من تلك الارواح في بلد من البلدان حزن، حزنت هذه لأنها منها. (٦٤: ٧٦).
أقول: والاحسن رد علمها الى من صدرت عنه، اذ لازم الجواب حزن المؤمنين دائما و على كل حال، اذ ما من ساعة إلّا و فيها قتل مومن أو موته أو تلف ماله أو غير ذلك من المصائب والاحزان. و ليس الحال كذلك إلّا ان يحمل على الموجبة الجزئية و ليس لها ضابط مذكور.
ثم انّ لقوله تعالى: وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ (الحجرات/ ٧) قصة لطيفة لبعض الكملين ذكرها سيدنا الاستاذ الحكيم (رحمه الله) في بحث المشتقات من حقائق الاصول في شرح كفاية الاصول فراجعه.
و في الباب بعض الروايات من كتاب صفات الشيعة و كتاب فضائل الشيعة. و صريح المؤلّف (رحمه الله) في أول البحار (١: ٢٦) انهما ليسا في الاشتهار كسائر كتب الصدوق (رحمه الله).
أقول: فلابد لهما من سند معتبر متصل حذرا من الدس والتحريف في النسخة الواصلة الى المجلسي (رحمه الله) و إلّا فلا تعتبر رواياتهما. و كذلك الحال