مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٢ - ج ٥٧ بقية أبواب العناصر و كائنات الجو والمعادن و أبواب الانسان
الرواة في النقل فيتعيّن.
وهنا شقّ آخر و هو خطأ الرواة أو أحدهم في التلقي فاحتمال الكذب مردود مع وثاقة الرواة. نعم المشكلة التي مهمة و لم يشر إليها في الكتاب اصلًا هي بساطة اذهان الرواة و عدم فهمهم هذه المعلومات الغامضة الثقيلة على فرض صدورها عن الائمة (عليهم السلام).
و لا يعلم صدور الكذب من احد هؤلاء بعينه (محمد بن يحيى و احمد بن محمد وابن محبوب و جميل بن صالح و ابان بن تغلب) فيجب الاجتناب عن قبول روايات هؤلاء باجمعهم للعلم الاجمالي بكذب احدهم. و يستنتج من هذا سقوط روايات كثيرة معتبرة الاسانيد عن الحجية اذا كان احد هؤلاء الخمسة أو اكثر من واحد في سندها ... و هذا ربما يستلزم فقها جديداً و مسلكاً حديثاً!! والالتزام به كما ترى و يمكن ان ندفع المشكلة باحد الوجهين:
أولهما: ان الحديث مشتمل على رموز انما يحلها من كان من اهلها كما ذكر الكاشاني (رحمه الله) في محكي وافيه، فليس المراد ظاهرها. والظاهر ان مراد الكاشاني (رحمه الله) من اهل الرموز هم اهل العرفان. ولكن الرواية سبقت لعامة الناس لا للعرفاء، و لا يجوز حمل الروايات والآيات على الرموز!! مرموز العرفاء و تخيلاتهم! و إلّا لارتفع الأمان عن ظواهر الآيات والروايات.
نعم للسيد هبة الدين الشهرستاني في كتابه (الهيئة والاسلام) توجيه اخر حسب العلوم الحديثية على ما ببالي من ايام شبابي و تلمذيفي النجف، لكنه خلاف ظاهر الرواية فلا نقبله.