مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٠ - ج ٥٧ بقية أبواب العناصر و كائنات الجو والمعادن و أبواب الانسان
من خلق السماوات في يومين فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ و خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ... و قدر الاقوات فيها في يومين وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ و قال تعالى: وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ، فيفهم منه ان للحياة أو لسهولتها شرائط كثيرة متعلقة بمجرات اخرى!
لكن كل ذلك محتملات، بل يحتمل وجود ملايين كرات عامرة ذات معادن و شرائط للحياة والبقاء يعيش عليها مليارات الموجودات الحية عاقلة و مادية غير الملائكة والجن كما يشير اليه قوله تعالى: وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَ هُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ. فاللازم ان يقال والله العالم بالفرق بينهما.
٣- في مرسلة الاحتجاج ص ٧٨: و خلق النهار قبل الليل، و هذا مما لا نفهمه، فان الليل والنهار يتحققان في حركة الارض الوضعية بالنسبة الى الشمس، و لا تقدم و لا تأخر بينهما ففي كل من وجهي الارض المقابل للشمس ليل و نهار و لا تنفكان زمانا فلا تتصور السبقة بينهما، بل الصحيح انه في كل لحظة طلوع في محل و زوال في محل ثان و غروب في محل ثالث من الارض.
إلّا أن يقال ان الليل عدم النهار في سطح الارض الذي نسكنه و ان ضوء الشمس بعد خلقها وصلت الى هذا السطح أولا فتحقق النهار ثم بعد تحرك الارض- حركة وضعية- في ١٢ ساعة تحقق الليل فصح ما في المرسلة.
٤- في رواية الكافي عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن ابان بن تغلب (والسند صحيح اتفاقا) عن