مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٩ - ج ٥٧ بقية أبواب العناصر و كائنات الجو والمعادن و أبواب الانسان
كلّ أرض في سماء من السماوات السبع و ارضنا في السماء الدنيا. لا نعلم شيئاً و ان كان الاحتمال الاخير اقرب الى الذهن لكنه احتمال، و ان يستفاد من بعض الروايات غير المعتبرة[١].
والسؤال المهم في المقام انه ما الفرق بين الكرة الارضية والكرات السماوية وأية نكتة في جعل الارض مقابلة للسماوات السبع المشتملة على مليارات من الكرات التي كثيرها أو اكثرها اكبر من الارض المذكورة بمراتب.
و بعبارة اخرى: هذه الارض كسائر الكرات معلقة في الفضاء وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ و ليس هناك علو وسفل و لا فوق و تحت و لا مفهوم للسماء إلّا بالاضافة، فبالنسبة لنا يختلف فوقنا و سمائنا في كل اربع و عشرين ساعة مرتين، و ربما في كل ساعة أو ساعتين مرة لمكان حركتها الوضعية.
والمحتمل في الفرق بينهما أمور:
أولا: كل كرة يسكنها الانسان فهي تسمى ارضا. و غيرها من السماوات.
ثانياً: كل كرة تسكنها موجودات حية عاقلة مادية مكثفة فهي ارض و غيرها من الكرات العادية من السماوات.
ثالثا: كل كرة مشتملة على مياه و معادن و ما يتوقف عليه الحياة المادية فهي ارض و إلّا فلا.
و ليست الكرة الارضية ككرات سماوية في سذاجة المواد، كما يستفاد
[١] - لاحظ رواية الحسين بن خالد عن الرضا( ع) في( ٥٧: ٧٩ و ٨٠)