مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٤ - أبواب الملائكة
رسول الله رآه وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ على بعض التفاسير، و تاويل ذلك بخلاف ظاهر الآيات غير جائز. فاذا كان هو (ع) جسماً لطيفاً فلا يوجد في الملائكة مجرداً، فلاحظ.
و منها: ان الملائكة كلهم سجدوا لآدم (ع) والعالي لا يقصد السافل كما ذكره الفلاسفة و أيضاً ان سجودهم علامة لرفعة شأنه عنهم والمجرد عنهم ارفع من الجسم والجسماني. إلّا أن يقال ان الارفع روح الانسان المجرد دون جسمه.
و منها: قوله تعالى: و تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ (المعارج/ ٤)، الجمع المحلى باللام يفيد العموم.
و منها: قوله تعالى: يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ، والعالي لا يقصد السافل، ومرّ ان الجمع المحلى باللام يفيد العموم. لكن تقدّم ما فيه و ان الانسان بلحاظ روحه مجرد غير عادي و هو افضل الأرواح.
و منها: قوله تعالى: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ، و منها قوله تعالى: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا.
فهذه الظواهر تدل على المراد و ان لم تكن الدلالة قطعية، لكن الظواهر حجة.
٩- ذكر المؤلّف (رحمه الله) في رقم ٨٥ دعاء الامام السجاد (ع) ثم قال بعد شرحه (٥٦: ٢٤١): انما أوردت هذه الدعاء الشريف هنا واعطيت في شرحه بعض البسط لكونه فذلكة لسائر الاخبار والآيات الواردة في اصنافهم (أي