مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٦ - العرش والكرسى في الروايات المعتبرة
الملك ... فعرش الله تعالى هو ملكه واستواؤه على العرش استيلائه على الملك ... و اما العرش الذي تحمله الملائكة فهو بعض الملك و هو عرش خلقه الله تعالى في السماء السابعة و تعبد الملائكة بعلمه و تعظيمه ..
فاما الوصف للعلم بالعرش فهو مجاز في اللغة دون حقيقتها، و لا وجه لتأويل قوله تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، بمعنى انه احتوى على العلم ... والوجه ... القطع على ان العرش في الاصل هو الملك والعرش المحمول جزء من الملك. (٥٥: ٨).
و اما نظر المؤلّف العلّامة حول العرش فقد ذكره في آخر الجزء الثالث فلاحظه ان شئت (٣: ٣٣٨).
و قال الصدوق أيضاً في عقائده: اعتقادنا فيالكرسي انه وعاء جميع الخلق من العرش والسماوات والارض، و كل شيء خلق الله تعالى فيالكرسي و في وجه آخر وسع الكرسي هو العلم (٥٥: ٩).
العرش والكرسى في الروايات المعتبرة:
في صحيح صفوان عن الرضا (ع): والعرش اسم علم و قدرة و عرش فيه كل شيء ثم اضاف الحمل الى غيره خلق من خلقه، لانه استعبد خلقه بحمل عرشه هم حملة علمه، و خلقا يسبحون حول عرشه و هم يعملون[١] بعلمه و ملائكة يكتبون اعمال عباده ... (٥٥: ١٤).
[١] - قيل في المصدر اى الكافي يعلمون. لكن فينسختي من الكافي يعملون ١: ١٣١.