مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٦ - أبواب تاريخ الامام العسكري(ع)
العسكري (ع) وقع في رقعته: قد امرنا له بمائة الف دينار ثم امرنا له بمثلها فابى قبولها ابقاء علينا، ما للناس والدخول في امرنا فيما لم ندخلهم فيه؟ (٥٠: ٣٠٦).
لكنّها مضافا الى عدم اعتبارها سندا لا يبعد- والله العالم- كونها موضوعة، فان هذا الجواب لا ينبغي لاخلاق الامام بل يناسب اخلاق الخلفاء و حاشيتهم من المترفين، على أنّ اعطاء مأة الف دينار بعد مأة الف دينار لوكيل من الوكلاء قرينة اخرى على وضع الرواية كما لا يخفى على الماقل الفطن.
كما ان ما نسب اليه (ع) من الايراد على اسحاق الكنديفي ايراد التناقضات على آيات القرآن. (٥٠: ٣١١) أيضاً محتمل الوضع اذ لاسحاق ان يجيب بانه و ان لم يعلم مراد المتكلم بالقرآن قطعا لكنه يعترض على ظاهر القرآن والظواهر حجة للمتكلم و عليه عند العقلاء و لذا الزم الرضا (ع) على ما مر اهل الكتاب بما في كتبهم. ثم ان المؤلّف نقل في الرواية السادسة عشرة عن الكشي بقوله: حكى بعض الثقات بنيسابور ... (٥٠: ٣١٩).
و لنا حول هذا التوقيع كلمتان:
الاولى: ان المنقول عن ابن الطاووس والعلّامة الحلي (رضي الله عنهما) هكذا: حكي عن بعضب الثقات ... و عليه تصبح الرواية غير معتبرة سنداً لجهالة الحاكي عن بعض الثقاة. و تفصيل هذا البحث مذكور في معجم الرجال لسيدنا الاستاذ الخوئي (رحمه الله). (١: ٢٣٢ الطبعة الخامسة).