مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٦ - ج ٣٩ أيضا في فضائله و مناقبه(ع)
والروايات المشتملة على فضائل اميرالمؤمنين و مناقبه و ان كانت مروية من طريق الشيعة فلا عبرة بها ما لم تحرز وثاقة رواتها و تدينهم و تورعهم عن الكذب، لان مقتضى الوضع والجعل متحقق في كل حبيب لحبيبه و زعيمه بالضرورة المحسوسة، فلابد من اثبات المانع و هو الديانة والوثاقة والمعرفة حتى يثبت تنفر الرواة عن الكذب والاكتفاء على الصدق و ان كان مخالفاً لهواهم.
و منه يظهر عدم الاعتماد على فضائل الخلفاء برواية اتباعهم عند عدم احراز المانع المذكور كما لا يخفى.
و اما اذا نقل العدو فضيلة لعدوه أو من لا يعجب بمدح المروي فيه، و قد ظهر في بعض المواضع تصرفه السيء في بعض فضائله أو كتمانه من رأس كالبخاري و امثاله في حق علي (ع). فالقرينة قائمة على صحة هذه الروايات لان الداعي لإظهارها غير متوفر عندهم فضلًا عن الداعي الى وضعها و اختلافها، فاذا رويت هذه الفضائل بطريقين أو ثلاثة طرق توجب الوثوق بصحتها اذا احرزنا ان في الرواة لا يوجد شيعي.
و نفس هذا البيان يجري في اثبات فضائل الخلفاء اذا نقلها مخالفو الخلفاء كما لا يخفى.
و من هذا البيان الواضح تظهر صحة جملة من الروايات المنقولة في صحاح اهل السنة و سائر كتبهم عن رسول الله (ص) قالها في غزوة خيبر والخندق و غيرهما في حق علي (ع). و قد ذكر بعضها في البابين.
الباب ٧٢: ان النبي (ص) امر بسدّ الابواب الشارعة إلى المسجد إلّا بابه