شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - ه - ايرانيان و پرچمدارى اسلام
الَّذي وَضَعَهُ اللَّهُ فيهِ مَا استَطاعوا، ولَو أنَّ النّاسَ كَفَروا جَميعاً حَتّى لا يبقى أحَدٌ لَجاءَ اللَّهُ لِهذَا الأَمرِ بِأَهلٍ يَكونونَ مِن أهلِهِ. ثُمَّ قالَ: أما تَسمَعُ اللَّهَ يَقولُ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ»[١] حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، و قالَ في آيَةٍ اخرى: «فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ»[٢]، ثُمَّ قالَ: إنَّ (أهلَ)[٣] هذِهِ الآيَةِ هُم أهلُ تِلكَ الآيَةِ.[٤]
٢٩١. تفسير القمّي: «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ» نَزَلَت فِي القائِمِ عليه السلام و أصحابِهِ «يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ».[٥]
٢٩٢. مجمع البيان- في قَولِهِ تَعالى: «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ»-: يَعني إن يَشَأِ اللَّهُ يُهلِكْكُم «أَيُّهَا النَّاسُ» و يُفنِكُم، و قيلَ: فيهِ مَحذوفٌ، أي إن يَشَأ أن يُذهِبَكُم يُذهِبكُم أيُّهَا النّاسُ «وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ» أي بِقَومٍ آخَرينَ غَيرِكُم يَنصُرونَ نَبِيَّهُ و يُوازِرونَهُ.
ويُروى أنَّهُ لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ ضَرَبَ النَّبِيُّ يَدَهُ عَلى ظَهرِ سَلمانَ و قالَ: هُم قَومُ هذا؛ يَعني عَجَمَ الفُرسِ.[٦]
٢٩٣. صحيح ابن حبّان عن أبي هريرة: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله تَلا هذِهِ الآيَةَ: «وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ» قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ مَن هؤُلاءِ الَّذينَ إن تَوَلَّينَا
[١]. المائدة: ٥٤.
[٢]. الأنعام: ٨٩.
[٣]. سقطت كلمة« أهل» من ص ٣٢٦ من تفسير العيّاشي وأثبتناها من ص ٣٦٩ منه.
[٤]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٢٦ ح ١٣٥ و ص ٣٦٩ ح ٥٦ وليس فيه صدره إلى« فإنّ الأمر واللَّه واضح»، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٤٩ ح ١.
[٥]. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٧٠، بحار الأنوار: ج ٣١ ص ٥٧٧ ح ٧.
[٦]. مجمع البيان: ج ٣ ص ١٨٧، التبيان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٣٥٢ عن أبي هريرة؛ تفسير القرطبي: ج ٥ ص ٤٠٩ كلاهما نحوه.