دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢ - ٤/ ١٠ گزارشهاى رسيده در باره نام و موطن ياوران امام عليه السلام
مُعاقَبٍ ومَحبوسٍ ومَطلوبٍ، حَتّى يَسمَعَ بِما هُم فيهِ راهِبٌ قَد قَرَأَ الكُتُبَ، فَيَقولُ لِبَعضِ مَن يُحَدِّثُهُ حَديثَهُم: إنَّهُ ما بَقِيَ فِي الأَرضِ أحَدٌ يَعلَمُ عِلمَ هؤُلاءِ القَومِ غَيري وغَيرُ رَجُلٍ مِن يَهودِ بابِلَ. فَيَسأَلونَهُ عَن أحوالِهِم فَلا يُخبِرُ أحَداً مِنَ النّاسِ، حَتّى يَبلُغَ ذلِكَ الطّاغِيَةَ، فَيُوَجِّهُ في حَمَلَةٍ إلَيهِ، فَإِذا حَضَرَهُ قالَ لَهُ المَلِكُ: قَد بَلَغَني ما قُلتَ، وقَد تَرى ما أنَا فيهِ، فَاصدُقني إن كانوا مُرتابينَ قَتَلتُ بِهِم مَن قَتَلَهُم. ويَخلُصُ مَن سِواهُم مِنَ التُّهَمَةِ.
قالَ الرّاهِبُ: لا تَعجَل- أيُّهَا المَلِكُ- ولا تَحزَن عَلَى القَومِ، فَإِنَّهُم لَن يُقتَلوا ولَن يَموتوا، ولا حَدَثَ بِهِم حَدَثٌ يَكرَهُهُ المَلِكُ، ولا هُم مِمَّن يُرتابُ بِأَمرِهِم ونالَتُهم غيلَةٌ[١]، ولكِن هؤُلاءِ قَومٌ حُمِلوا مِن أرضِ المَلِكِ إلى أرضِ مَكَّةَ إلى مَلِكِ الامَمِ، وهُوَ الأَعظَمُ الَّذي لَم تَزَلِ الأَنبِياءُ تُبَشِّرُ بِهِ، وتُحَدِّثُ عَنهُ وتَعِدُ بِظُهورِهِ وعَدلِهِ وإحسانِهِ.
قالَ لَهُ المَلِكُ: ومِن أينَ لَكَ هذا؟ قالَ: ما كُنتُ لِأَقولَ إلّاحَقّاً، فَإِنَّهُ عِندي في كِتابٍ قَد أتى عَلَيهِ أكثَرُ مِن خَمسِمِئَةِ سَنَةٍ، يَتَوارَثُهُ العُلَماءُ آخِرٌ عَن أوَّلٍ.
فَيَقولُ لَهُ المَلِكُ: فَإِن كانَ ما تَقولُ حَقّاً، وكُنتَ فيهِ صادِقاً فَأَحضِرِ الكِتابَ، فَيَمضي في إحضارِهِ. ويُوَجِّهُ المَلِكُ مَعَهُ نَفَراً مِن ثِقاتِهِ، فَلا يَلبَثُ حَتّى يَأتِيَهُ بِالكِتابِ فَيَقرَأَهُ، فَإِذا فيهِ صِفَةُ القائِمِ عليه السلام وَاسمُهُ وَاسمُ أبيهِ، وعِدَّةُ أصحابِهِ وخُروجُهم. وأَنَّهُم سَيَظهَرونَ عَلى بِلادِهِ.
[١]. قُتِلَ غِيلَةً: أي في خُفيَةٍ، واغتيال: هو أن يُخدَعَ ويُقتَلَ في موضع لا يراه فيه أحد( النهاية: ج ٣ ص ٤٠٣« غيل»).