دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤ - ٤/ ١٠ گزارشهاى رسيده در باره نام و موطن ياوران امام عليه السلام
مُتَنَسِّكينَ وسيماهُم حَسَنَةٌ، وهُم في حَرَمِ اللَّهِ (تَعالَى) الَّذي لا يُباحُ مَن دَخَلَهُ، حَتّى يُحدِثَ بِهِ حَدَثاً، ولَم يُحدِثِ القَومُ حَدَثاً يوجِبُ مُحارَبَتَهُم.
فَيَقولُ المَخزومِيُّ، وهُوَ رَئيسُ القَومِ وعَميدُهُم: إنّا لا نَأمَنُ أن يَكونَ وَراءَهُم مادَّةٌ لَهُم، فَإِذَا التَأَمَت إلَيهِم كُشِفَ أمرُهُم وعَظُمَ شَأنُهُم، فَتَهضِموهُم وهُم في قِلَّةٍ مِنَ العَدَدِ وغُربَةٍ فِي البَلَدِ، قَبلَ أن تَأتِيَهُمُ المادَّةُ، فَإِنَّ هؤُلاءِ لَم يَأتوكُم مَكَّةَ إلّاوسَيَكونُ لَهُم شَأنٌ، وما أحسَبُ تَأويلَ رُؤيا صاحِبِكُم إلّاحَقّاً، فَخَلّوا لَهُم بَلَدَكُم وأَجيلُوا الرَّأيَ، وَالأَمرُ مُمكِنٌ.
فَيَقولُ قائِلُهُم: إن كانَ مَن يَأتيهِم أمثالُهُم فَلا خَوفَ عَلَيكُم مِنهُم، فَإِنَّهُ لا سِلاحَ لِلقَومِ ولا كُراعَ[١] ولا حِصنَ يَلجَؤونَ إلَيهِ، وهُم غُرَباءُ مُحتَوونَ، فَإِن أتى جَيشٌ لَهُم نَهَضتُم إلى هؤُلاءِ أوَّلًا، و كانوا كَشَربَةِ الظَّمآنِ. فَلا يَزالونَ في هذَا الكَلامِ ونَحوِهِ حَتّى يَحجُزَ اللَّيلُ بَينَ النّاسِ، ثُمَّ يَضرِبُ اللَّهُ عَلى آذانِهِم وعُيونِهِم بِالنَّومِ، فَلا يَجتَمِعونَ بَعدَ فِراقِهِم إلى أن يَقومَ القائِمُ عليه السلام، وإنَّ أصحابَ القائِمِ عليه السلام يَلقى بَعضُهُم بَعضاً كَأَنَّهُم بَنو أبً وامٍّ، وإنِ افتَرَقوا عِشاءً التَقَوا غُدوَةً، وذلِكَ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ:
«فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً»[٢].
قالَ أبو بَصيرٍ: قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، لَيسَ عَلَى الأَرضِ يَومَئِذٍ مُؤمِنٌ غَيرُهُم؟
قالَ: بَلى، ولكِنَّ هذِهِ (العِدَّةَ) الَّتي يُخرِجُ اللَّهُ فيهَا القائِمَ عليه السلام، هُمُ النُّجَباءُ وَالقُضاةُ وَالحُكّامُ وَالفُقَهاءُ فِي الدّينِ، يَمسَحُ بُطونَهُم وظُهورَهُم فَلا يَشتَبِهُ عَلَيهِم حُكمٌ.
[١]. الكُراعُ: اسم لجميع الخيل( النهاية: ج ٤ ص ١٦٤« كرع»).
[٢]. البقرة: ١٤٨.