دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٦ - ب - مردانى از طالقان
بِالطّالَقانِ كُنوزٌ لا ذَهَبٌ ولا فِضَّةٌ، إلّاخُيولٌ مُطَهَّمَةٌ[١]، ورِجالٌ مُسَوَّمَةٌ[٢]، يَجمَعُ اللَّهُ عز و جل لَهُ مِن أقاصِي البِلادِ عَلى عَدَدِ أهلِ بَدرٍ ثَلاثَمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَعَهُ صَحيفَةٌ مَختومَةٌ فيها عَدَدُ أصحابِهِ، بِأَسمائِهِم وأَنسابِهِم وبُلدانِهِم وصَنائِعِهِم وكَلامِهِم وكُناهُم، كَرّارونَ[٣]، مُجِدّونَ في طاعَتِهِ.
١٥٥٥. بحار الأنوار: بِالإِسنادِ[٤] يَرفَعُهُ إلَى الفُضَيلِ بنِ يَسارٍ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام، قالَ: لَهُ كَنزٌ بِالطّالَقانِ ما هُوَ بِذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ، ورايَةٌ لَم تُنشَر مُنذُ طُوِيَت، ورِجالٌ كَأَنَّ قُلوبَهُم زُبَرُ الحَديدِ، لا يَشوبُها شَكٌّ في ذاتِ اللَّهِ، أشَدُّ مِنَ الحَجَرِ، لَو حَمَلوا عَلَى الجِبالِ لَأَزالوها، لا يَقصِدونَ بِراياتِهِم بَلدَةً إلّاخَرَّبوها، كَأَنَّ عَلى خُيولِهِمُ العِقبانَ، يَتَمَسَّحونَ بِسَرجِ الإِمامِ عليه السلام، يَطلبُونَ بِذلِكَ البَرَكَةَ، ويَحُفّونَ بِهِ يَقونَهُ بِأَنفُسِهِم فِي الحُروبِ، ويَكفونَهُ ما يُريدُ فيهِم.
رِجالٌ لا يَنامونَ اللَّيلَ، لَهُم دَوِيٌّ في صَلاتِهِم كَدَوِيِّ النَّحلِ، يَبيتونَ قِياماً عَلى أطرافِهِم، ويُصبِحونَ عَلى خُيولِهِم، رُهبانٌ بِاللَّيلِ لُيوثٌ بِالنَّهارِ، هُم أطوَعُ لَهُ مِنَ الأَمَةِ لِسَيِّدِها، كَالمَصابيحِ كَأَنَّ قُلوبَهُمُ القَناديلُ، وهُم مِنَ خَشيَةِ اللَّهِ مُشفِقونَ، يَدعونَ بِالشَّهادَةِ، ويَتَمَنَّونَ أن يُقتَلوا في سَبيلِ اللَّهِ، شعِارُهُم: يا لَثاراتِ الحُسَينِ، إذا ساروا يَسيرُ الرُّعبُ أمامَهُم مَسيرَةَ شَهرٍ، يَمشونَ إلَى المَولى إرسالًا، بِهِم يَنصُرُ اللَّهُ إمامَ الحَقِّ.
[١]. المُطَهَّمُ من الناس والخيل: الحسن التامّ كملُّ شيءٍ منه على حدته فهو بارع الجمال( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٧٢« طهم»).
[٢]. مُسَوَّمين: معلمين( النهاية: ج ٢ ص ٤٢٥« سوم»).
[٣]. في عيون أخبار الرضا عليه السلام وقصص الأنبياء:« كدادون».
[٤]. أي السيد عليّ بن عبد الحميد في كتاب الغيية.