دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢ - ٣/ ٤ رجعت شهيدان
كَرِهتُ أن أسأَلَ أبا جَعفَرٍ عليه السلام [فِي الرَّجعَةِ][١]، فَاحتَلتُ مَسأَلَةً لَطيفَةً لِأَبلُغَ بِها حاجَتي مِنها، فَقُلتُ: أخبِرني عَمَّن قُتِلَ، ماتَ؟
قالَ: لَا، المَوتُ مَوتٌ، وَالقَتلُ قَتلٌ.
فَقُلتُ: ما أجِدُ قَولَكَ قَد فَرَّقَ بَينَ القَتلِ وَالمَوتِ فِي القُرآنِ![٢]
فَقالَ: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ»، وقالَ: «وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ»، فَلَيسَ كَما قُلتَ يا زُرارَةُ، فَالمَوتُ مَوتٌ، وَالقَتلُ قَتلٌ، وقَد قالَ اللَّهُ عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا»[٣].
قالَ: فَقُلتُ: إنَّ اللَّهَ عز و جل يَقولُ: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ»[٤]، أفَرَأَيتَ مَن قُتِلَ لَم يَذُقِ المَوتَ؟
فَقالَ: لَيسَ مَن قُتِلَ بِالسَّيفِ كَمَن ماتَ عَلى فِراشِهِ، إنَّ مَن قُتِلَ لا بُدَّ أن يَرجِعَ إلَى الدُّنيا حَتّى يَذوقَ المَوتَ.
١٤٣١. تفسير القمّي: حَدَّثَني أبي، عَنِ ابنِ أبي عُمَيرٍ، عَنِ المُفَضَّلِ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام في قَولِهِ: «وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً»[٥]، قالَ:
لَيسَ أحَدٌ مِنَ المُؤمِنينَ قُتِلَ إلّاويَرجِعُ حَتّى يَموتَ، ولا يَرجِعُ إلّامَن مَحَضَ[٦]
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه من تفسير العيّاشي وبحار الأنوار.
[٢]. في تفسير العيّاشي:« قالَ: فَقُلتُ لَهُ: ما أحَدٌ يُقتَلُ إلّاماتَ. فَقالَ: يا زُرارَةُ قَولُ اللَّهِ أصدَقُ مِن قَولِكَ قَد فَرَّقَ بَينَهُما فِي القُرآنِ...» فذكر نحو ما في المتن.
[٣]. التوبة: ١١١.
[٤]. آل عمران: ١٨٥.
[٥]. النمل: ٨٣.
[٦]. المَحضُ: الخالصُ الذي لم يخالطه شيء( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٦٧٦« محض»).