دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨ - ٤/ ١٠ گزارشهاى رسيده در باره نام و موطن ياوران امام عليه السلام
وأَمَّا المُتَخَلّي بِصِقِلِّيَّةَ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِن أبناءِ الرّومِ، مِن قَريَةٍ يُقالُ لَها قَريَةُ يَسلمَ، فَيَنبو[١] مِنَ الرّومِ، ولا يَزالُ يَخرُجُ إلى بَلَدِ الإِسلامِ، يَجولُ بُلدانَها، ويَنتَقِلُ مِن قَريَةٍ إلى قَريَةٍ، ومِن مَقالَةٍ إلى مَقالَةٍ حَتّى يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيهِ بِمَعرِفَةِ الأَمرِ الَّذي أنتُم عَلَيهِ، فَإِذا عَرَفَ ذلِكَ وأَيقَنَهُ أيقَنَ أصحابُهُ، فَدَخَلَ صِقِلِّيَّةَ وعَبَدَ اللَّهَ حَتّى يَسمَعَ الصَّوتَ فَيُجيبَ.
وأَمَّا الهارِبانِ إلَى السَّردانِيَةِ مِنَ الشِّعبِ رَجُلانِ: أحَدُهُما مِن أهلِ مَدائِنِ العِراقِ، وَالآخَرُ مِن جَبانا[٢]، يَخرُجانِ إلى مَكَّةَ، فَلا يَزالانِ يَتَّجِرانِ فيها ويَعيشانِ حَتّى يَتَّصِلَ مَتجَرُهُما بِقَريَةٍ يُقالُ لَها: الشِّعبُ، فَيَصيرانِ إلَيها، ويُقيمانِ بِها حيناً مِنَ الدَّهرِ، فَإِذا عَرَفَهُما أهلُ الشِّعبِ آذَوهُما وأَفسَدوا كَثيراً مِن أمرِهِما، فَيَقولُ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: يا أخي، إنّا قَد اوذينا في بِلادِنا حَتّى فارَقَنا أهلُ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجنا إلَى الشِّعبِ، ونَحنُ نَرى أنَّ أهلَها ثائِرَةٌ عَلَينا مِن أهلِ مَكَّةَ، وقَد بَلَغوا بِنا ما تَرى، فَلَو سِرنا فِي البِلادِ حَتّى يَأتِيَ أمرُ اللَّهِ مِن عَدلٍ أو فَتحٍ أو مَوتٍ يُريحُ. فَيَتَجَهَّزانِ ويَخرُجانِ إلى بَرقَةَ، ثُمَّ يَتَجَهَّزانِ ويَخرُجانِ إلى سَردانِيَةَ، ولا يَزالانِ بِها إلَى اللَّيلَةِ الَّتي يَكونُ فيها أمرُ قائِمِنا عليه السلام.
وأَمَّا التّاجِرانِ الخارِجانِ مِن عانَةَ إلى أنطاكِيَةَ، فَهُما رَجُلانِ: يُقالُ لِأَحَدِهِما مُسلِمٌ، ولِلآخَرِ سُلَيمٌ، ولَهُما غُلامٌ أعجَمِيٌّ يُقالُ لَهُ: سلمونَةَ، يَخرُجونَ جَميعاً في رِفقَةٍ مِنَ التُّجّارِ، يُريدونَ أنطاكِيَةَ، فَلا يَزالونَ يَسيرونَ في طَريقِهِم حَتّى إذا كانَ
[١]. نبا الشيء عنّي يَنبو: أي تجافى وتباعَدَ( الصحاح: ج ٦ ص ٢٥٠٠« نبا»).
[٢]. جَبانا ناحية بالسواد بين الأنبار وبغداد( معجم البلدان: ج ٢ ص ٩٩).