فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ١٩٠ - الفصل الرابع في حجية الخبر الواحد
وثاقة الراوي و عدالته- فانّ هذه المرجحات كلها ترجع إلى اعتبار الخبر الموثوق صدوره- و على الثاني الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامة.
و منها: الأخبار الواردة في إرجاع الأئمة صلوات اللّه عليهم- بعض الصحابة إلى بعض في أخذ الفتوى و الرواية، كإرجاعه عليه السّلام إلى «زرارة» بقوله عليه السّلام «إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس»[١] و أشار إلى «زرارة» و قوله عليه السّلام «و أمّا ما رواه زرارة عن أبي فلا يجوز ردّه»[٢] و قوله عليه السّلام «العمري ثقة فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّى»[٣] و غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها اعتبار الخبر الموثوق به، و هي كثيرة مستفيضة.
و منها: ما دل على وجوب الرجوع إلى الرّواة و العلماء، كقوله عليه السّلام في خبر الاحتجاج: «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» الخبر[٤].
و منها: الأخبار الواردة في الرجوع إلى كتب «بنى فضّال»[٥].
و لا إشكال في أنّه يستفاد من المجموع اعتبار الخبر الموثوق به، بل يستفاد من بعضها أنّ الاعتماد على خبر الثقة كان مفروغا عنه عند الصحابة مرتكزا في أذهانهم، و لذلك ورد في كثير من الأخبار السؤال عن وثاقة الراوي، بحيث يظهر منها أنّ الكبرى مسلّمة و السؤال كان عن الصغرى.
______________________________
هو هذه الجهة، و إن كان الموثق عند الإمام عليه السّلام فوق العدالة، مؤيّدا ذلك بالإرجاع إلى كتب «بنى فضال» لمحض وثاقتهم كما لا يخفى.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٩
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٧
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ٤
[٤] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ٩
[٥] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٣