فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٣
الجزء الثالث
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف الأوّلين و الآخرين محمّد و آله الطيّبين الطاهرين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
و بعد، فهذا هو من كتابنا الموسوم ب «فوائد الأصول» و هو يشتمل على مهمّات مباحث القطع و الظن و بعض الأصول العمليّة، و هي نتيجة ما تلقيته من بحث شيخنا الأستاذ، الإمام الفقيه، علم العلم و بدر سمائه و مشكاة نوره، مفصل الصواب و فصل الخطاب، من قد استبطن أسرار العلوم و استجلى غوامضها و محّص حقائقها و أحصى مسائلها و أحاط بفروعها و أصولها و معقولها و منقولها، صدر العلماء و عين الفقهاء، قبلة المشتغلين و خاتمة المجتهدين، آية اللّه في العالمين، من قد ألقت إليه الرئاسة الدينية أزمّتها في أواسط القرن الرابع عشر، حضرة «الميرزا محمّد حسين الغروي النائيني» متّع اللّه الإسلام بشريف وجوده.
و قد جعل (مد ظله) عنوان بحثه كتاب «فرائد الأصول» تأليف أستاذ الأساتيذ الشيخ الأنصاري (قده) لمكان أنّه أحسن كتاب صنّف في المباحث العقلية من حيث الترتيب و تبويب المباحث و تمييز الطرق و الأمارات عن الأصول العملية، فانّ المتقدّمين لم يميّزوا المباحث بعضها عن بعض و أدرجوا كثيرا من الأدلّة الاجتهادية في الأدلّة الفقاهتية.
قال قدّس سرّه: «اعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلخ» و المراد من المكلّف هو خصوص المجتهد، إذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيلي الحاصل للمجتهد