حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩ - هل كان بين الصحابه منافقون؟
الذين إرتدّوا بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقاتلهم أبو بكر الصدّيق.
وعلّق العلّامة المظفر قدس سره على ذلك بقوله:
نعم، وقع التصريح فيه بإرتدادهم ولكن صريحه أنّهم لم يزالوا مُرتدّين، وهم غير مَن زَعموا ردّتهم، وقاتلهم أبو بكر، لِقلة أيام رَدّتهم وعودتهم إلى الإسلام كما عرفت على الكثير ممن زعموا رَدّتهم، إنّما منعوا الزكاة عن أبي بكر، وغاية مايقال فيه الحرمة لا الإرتداد، ولذا أجرى عليهم عمر أحكام الإسلام فَردّ سَبيهم وأموالهم، مُضافاً إلى أنّ هذه الرواية وغيرها مصّرحة بأنّهم من الصحابة ومن زعموا ردّتهم إن ماتوا على الإرتداد، كما هو ظاهر هذه الأخبار لم يكونوا من الصحابة لأنّ من مات مرتدّاً ليسَ بصحابي عندهم وإن تابوا وماتوا مسلمين لم يكونوا ممن يؤخذ بهم ذات الشمال ويُحال بينهم وبين النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فلا يُرادون بتلك الأخبار على كلا الوجهين.
ولايرد علينا النقض بمن أنكروا النَصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ودفعوه عن الإمامة، حيث نقول بإرتدادهم ونسمّيهم مع ذلك بالصحابة، لأنّه لايُشترط عندنا في إطلاق أسم الصحابي على الشخص بقاؤه على الإيمان، بل لايُشترط فيه إلّا تحقق الصحبة لاسيما مع بقائه على ظاهر صورة الإسلام، فالوجه كما سبق أن يُراد بهذا الأخبار من أنكروا إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّهم لم يزالوا مرتدّين لأنكارهم أصلًا من أصول الدين وهو الإمامة، وإنكارهم ضروري الإسلام في وقتهم وهو النص على أمير المؤمنين عليه السلام.
قال العلّامة الحلّي أعلا اللَّه درجته:
وفي «الجمع بين الصحيحين» للحميدي في الحديث الحادي والثلاثين بعد المائة من المتفق عليه من مسند أنس بن مالك قال: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: