حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٠ - أي مجوز شرعي للإنتحار وقتل النفوس البريئة
كَانَ بِكُمْ رَحِيماً»[٦٥٣] هل يجوز لكم قتل الأبرياء ممن يخالفكم في عقيدته وهو يشهد الشهادتين؟ قال اللَّه تعالى: «وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلَّا بِالحَقِّ»[٦٥٤] وقال تعالى: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا»[٦٥٥]. أليسَ رأس مال الأنسان حياته؟ وهل جزاؤه إلّاجهنم خالد فيها قد خسر الدنيا والآخرة؟
عجباً لهؤلاء الجهال الحمقى ألم يتَدبّروا قول اللَّه تعالى: «وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» نقتل أنفسنا لفائدة ومنفعة آخرين، ماهي إلّاحياة واحدة وبعدها عالم البرزخ والقبر والمسائلة، وثم أهوال القيامة وبعدها نارٌ سجّرها جبارها لغضبه، لاإنقطاع لها ولا أمد، لابثين فيها أحقاباً كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب الأليم.
أفلا نقف قليلًا نفكّر في عاقبة أعمالنا ونتائجها قبل أن يأتي النداء من الجليل جلّ جلاله: «خُذُوهُ فَغُلُّوهُ* ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوه* ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ* إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ»[٦٥٦].
والندامة حينئذٍ لاتجدي نفعاً عندما يستغيث: «رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيَما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ»[٦٥٧].
يوم يرى العذاب «يَوَدُّ الُمجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ
[٦٥٣] سورة النساء: ٢٩.
[٦٥٤] سورة الإسراء: ٣٣، وسورة الأنعام: ١٥١.
[٦٥٥] سورة النساء: ٩٣.
[٦٥٦] سورة الحاقة: ٣٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٣.
[٦٥٧] سورة المؤمنين: ٩٩ و ١٠٠.