حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٠ - أحاديث الرافضة في كتب الشيعة
سبعون رجُلًا من بني إسرائيل يدينون بدينه، فلمّا إستبان لهم ضَلال فرعون وهُدى موسى رفَضُوا فرعون ولحقوا بمُوسى فكانوا في عسكر موسى أشدُّ أهل ذلك العسكر عبادة وأشدّهم إجتهاداً إلّاأنّهم رفضوا فرعون فأوحى اللَّه إلى موسى أن أثبت لهم هذا الأسم في التوراة فإنّي قد نحلتُهم، ثم ذخر اللَّه هذا سمّاكم به إذ رفضتم فرعون وهامان وجنودهما وأتّبعتم محمّداً وآل محمّد، ياأبا محمد فَهل سَرَرتك؟
قال: قال: جُعلِت فداك زدني.
قال: أفترق الناس كلّ فَرقة وأستشيَعوا كلّ شيعة فاستشيعتم مع أهل بيت نبيّكم فذهَبتم حيث ذهَب اللَّه، واخترتم ماأختار اللَّه، وأحْبَبْتُم من أحبّ اللَّه، وأردتم من أراد اللَّه، فأبشروا ثم أبشروا فأنتم واللَّه المرحومون المُتَقبَّل من محسِنكم والمُتجاوَز من مسيئكم، مَن لَم يلقَ اللَّه بمثل ماأنتم عليه لم يتَقبل اللَّه منه حسنة ولم يتجاوز عنه سيئة، فهل سَرَرتكَ يا أبا محمّد؟
قال: قلت: جُعلِت فداك زدني.
فقال: إنّ اللَّه ومَلائكته يُسقطون الذُنوب عن ظهور شيعتنا كما يُسقط الريح الورَق عن الشجر في أوان سقوطه، وذلك قول اللَّه تعالى: «وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ»[٣٤٧] فإستغفارهم واللَّه لكم دون هذا العالم، فَهل سَرَرتك يا أبا محمّد؟
قال: قلت: جُعلِت فداك زدني.
فقال: لَقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا
[٣٤٧] سورة الشورى: ٥.