حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
يُشرِّفه ويُضيفه إلى جملة الكتّاب، فأجابه وجعله واحداً من أربعة عشر كاتباً، فكم ترى يخصّه من الكَتَبة في مدة ستة أشهر حتى يستحق هذا النعت بكاتب الوحي؟! ولولا مَا حملتهم العصبية الجاهلية التي أصمَّت السَمع وأعمت البَصَر، وليسَ يلتبس على أهل العقل والحجى أنّ مجرد الكتابة لايحصل بها الفضل مالم يقارنها صحيح الإيمان عقد، لأنّه قد كتب لرسول اللَّه عبد اللَّه بن أبي سَرح، ثم إرتَدَّ مشركاً، وفيه نزل: «وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ»[٨٧].
وروي أنّ آخر كَبَبة الوحي ابن أبي سرح، إرتَد من الإسلام وماتَ على الكفر، ودُفِن فلم تقبَلهُ الأرض![٨٨] فكيف حَصَلَ لمعاوية- الصحابي العظيم- هذا النعت وتميّزه به عن الخَلق؟!
والمأثور أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعنَهُ على منبره، وأخبر أنّه يموت على غير ملّة.
وممّا روي في ذلك: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قام يخطب أخذ معاوية بيد أبيه فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «لَعَن اللَّه القائد والمقود»[٨٩] أيّ يوم يكون لهذه الأمة من معاوية ذي الأستاه؟!
وروي عن عبد اللَّه بن عمر أنّه قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فسمعته يقول:
[٨٧] سورة النحل: ١٠٦.
[٨٨] صحيح مسلم: ٤/ ٢١٤٥ ح ٤، الطرائف: ٢/ ٢٢٠.
[٨٩] تذكرة الخواص: ٢٠١، شرح نهج البلاغة: ١٥/ ١١٨، مجمع الزوائد: ٧/ ٢٤٧، الغدير: ١٠/ ١٩٨- ١٩٩ و ٢٤٠، جمهرة خطب العرب: ٢/ ٢٣.