حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٢ - مطارحات فكرية لإبن تيمية وابن الجوزية
شِيَعاً، فمنهم مَن نسبه إلى التجسيم، لما ذكره في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك قوله: إنّ اليد والساق والوجه صفاتٌ حقيقية للَّه، وأنّه مستوٍ على العرش بذاته، فألزم بأنّه يقول: بتحيّز في ذات اللَّه».
ومنهم من ينسبه إلى الزندقة، لقوله: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لايُستغاث به.
ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في عليّ عليه السلام أنّه أسلَم صبياً، والصبيّ لايصحُّ إسلامه على قولٍ، ولقوله: أنّه كان مخذولًا حيث ماتوجه، وأنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها، وإنما قاتل للرياسة لاللديانة، وأنّه كان يُحب الرياسة!
وليسَ أدلّ على نفاق ابن تيمية من ثلبه لأمير المؤمنين عليه السلام والمساواة بينه وبين معاوية ويزيد وأضرابهما! وقوله: إنّ الشيعيّ لايمكنه إثبات إيمان عليّ وأنّه من أهل الجنّة مالم يثبت ذلك لمعاوية ويزيد وأسلافهما!
قال: إن الرافضيّ لايمكنه أن يثبت إيمان عليّ وعدالته وأنّه من أهل الجنّة فضلًا عن إمامته، إن لم يثبت ذلك لأبي بكر وعمر وعثمان، وإلّا فمتى أراد أثبات ذلك لعليّ وحده، لم تساعده الأدلة ...[٥٧١].
وقال: الرافضة تعجز عن إثبات إيمان عليّ وعدالته مع كونهم على مذهب الرافضة، ولايمكنهم ذلك إلّاإذا صاروا من أهل السنّة! فإن أحتجّوا بما تواتر من إسلامه وهجرته، وجهاده، فقد تواتر ذلك عن هؤلاء، بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية، وبني العبّاس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم[٥٧٢].
ولكن متى كَفَر عليّ عليه السلام لكي يؤمن، وقد تحدّر من صلبٍ طاهر هو
[٥٧١] منهاج السنّة: ١: ١٦٢.
[٥٧٢] منهاج السنّة ١: ١٦٣.