حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٢ - نبذة عن حياته
معتقلًا، ومُنع قبل وفاته بخمسة أشهر من الدواة والورق» وله مسائل غريبة أُنكر عليه فيها حُبس بسببها مباينة لمذهب أهل السنّة، ومن أقبحها نهيُه عن زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وطعنه في مشائخ الصوفية العارفين وأولياء اللَّه الكبار الصفوة الأخيار[٥٢٨].
٢٤- المفتي الفقيه الشيخ ضياء الدين المالكي له كتاب في الحج والزيارة نقل عنه عدة من فقهاء المالكية منهم الزرقاني في كتابه «شرح المواهب اللدنية»: «وليتوسل به صلى الله عليه و آله و سلم ويسأل اللَّه تعالى تجاهه في التوسّل به، إذ هو محطّ جبال الأوزار وأثقال الذنوب، لأنّ بركة شفاعته وعظمها عند ربِّه لايتعاظمها ذنبٌ، ومن أعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طَمسَ اللَّه بصيرته وأضَلّ سريرته ألم يسمع قوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ» وقال الزرقاني مُعَلّقاً: «ولعل مراده التعريض بابن تيمية»[٥٢٩].
٢٥- وقال الرحالة ابن بطوطة في كتابه «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»: وكان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة بن تيمية كبير الشام يتكلّم في الفنون، إلّاأنّ في عقله شيئاً، وكان أهل دمشق يعظمّونه، وتكلّم مرة بأمرٍ أنكره الفقهاء، ورفعوه إلى الملك الناصر فأمر باشخاصه إلى القاهرة، وجمع القضاة والفقهاء فتكلم الشيخ الزواوي المالكي في ابن تيمية وعدّد ماأنكره عليه، فقال قاضي القضاة له: ماتقول؟ فأمر الملك الناصر بسجنه فسُجن أعواماً، وكنت إذ ذاك بدمشق، فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على المنبر ويذكرهم،
[٥٢٨] مرآة الجنان وعبرة اليقظان لليافعي: ج ٤ ص ٢٠٩ ط الأولى ١٤١٧ ه.
[٥٢٩] شرح المواهب اللدنية للزرقاني: ج ١٢ ص ٢١٩ ط ١، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٧ ه.