حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٦ - عدم إنعتاق مبغض الشيخين من النار
لسان عمر»[٤٦٣].
وقد ردّ عليه السيّد المرتضى قدس سره بقوله: أمّا مارواه من قوله: «إنّ الحقّ لينطق على لسان عمر» فهو مقتضٍ إن كان صحيحاً على عصمة عمر، والقطع على أن أقواله كلّها حجة، وليس هذا من مذهب أحد من العامة في عمر!
لأنّه لاخلاف بين المسلمين كافة في أنّه ليس بمعصوم وأنّ خلافهُ شائع، وكيف يكون الحقّ ناطقاً على لسان من يرجع في أحكامه وفتاويه من قول إلى قول؟! ثم يشهد على نفسه بالخطأ؟! ويخالف في الشيء ثم يعود إلى قول من خالفه فيوافقه عليه؟! ويقول كلمته المشهورة: «لولا عليّ لهلك عمر»[٤٦٤]؟!
وكيف لم يحتجّ عمر بهذا الخبر هو نفسه في بعض المقامات التي أحتاج إلى الأحتجاج فيه؟! وكيف لم يقل أبو بكر لطلحة، لما قال له: ماذا تقول لربك إذا ولّيت فظّاً غليظاً[٤٦٥]؟! أقول له: وَلَّيتُ مَن شهد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بأنّ الحَقّ ينطق على لسانه[٤٦٦]؟!
(١١)
عدم إنعتاق مبغض الشيخين من النار
قال العلامة السيّد حامد حسين الموسوي قدس سره[٤٦٧]:
[٤٦٣] أنظر المغني للقاضي عبد الجبار: ١/ ١٩٣.
[٤٦٤] أنظر المناقب اللخوارزمي: ٨٠/ ٦٥، وذخائر العقبى للطبري: ٩٣.
[٤٦٥] تاريخ دمشق لإبن عساكر: ٤٤/ ٢٤٩- ٥٥٣، الرياض النضرة للطبري: ١/ ٢٢٣( ٥٥٧).
[٤٦٦] الشافي في الإمامة للمرتضى: ٣/ ١٢٩.
[٤٦٧] شوارق النصوص: ج ٢ الفصل الرابع ص ٧٧٢- ٧٧٦.
الفصول المهمة: ح ٢٩ ص ٣٩٨.