حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٨ - حديث المنزلة المكذوب عند العامة
الأسلام، وراموا أبطال أشهَر فضيلة لعليّ عليه السلام وأثبت منقبة له وهو حديث المنزلة المتواتر، فوضعوا قباله:
«إنّ الشيخين من النبيّ بمنزلة هارون من موسى» وهذا بهتانٌ لايَركن إليه إلّا من كان مدسوساً ونور عقله مطموساً.
روى الشيخ المناوي في كتابه «كنوز الحقائق في أحاديث خير الخلائق»:
«أبو بكر وعمر منّي بمنزلة هارون من موسى»[٤٣٦] الخطيب، ثم إنّ السيوطي أخرج هذا الحديث في كتابه، والثقي الهندي في كنز العمّال في فضائل الشيخين، فيه: ذكره ابن الجوزي في الواهيات عن ابن عبّاس، وقال صاحب الأكتفاء في كتاب: «الأحاديث الغرر في فضل الشيخين أبي بكر وعمر» أخرجه الخطيب في تاريخه، وابن الجوزي في الضعفاء.
قال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» بعد روايته للحديث عن ابن عبّاس: هذا حديثٌ لايصُحّ، والمتهم به الشاعر، وقد قال أبو حاتم الرازي:
لايحتَجُّ بقزعه بن سويد، وقال أحمد: مضطرب الحديث[٤٣٧].
وقد قدح الذهبي في هذه الرواية، حيث قال في الميزان:
«قزعة بن سويد بن حجير الباهلي البَصري، قال البخاري: ليس بذلك القوي، ولابن معين في قزعة قولان: فوثقّه مرة وضَعّفه أخرى، وقال أحمد:
[٤٣٦] كنوز الحقائق للمناوي: ١/ ١٣( ٨٤)، تاريخ بغداد للخطيب: ١١/ ٢٨٣( ٦٢٥٧). كنز العمّال: ١١/ ٥٦٧( ٣٢٦٨٢)، العلل المتناهية لابن جوزي: ١/ ١٩٩( ٣١٢).
[٤٣٧] العلل المتناهية لابن الجوزي: ١/ ١٩٩( ٣١٢)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٧/ ١٣٩( ٧٨٢)، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ٤/ ٥٣١( ٦٥٢٣) وقد نقل قول أحمد فيه.