حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩١ - أمير المؤمنين عليه السلام يفند حديث العشرة المبشرة
فقال عليه السلام: قاتل اللَّه أولانا بدَم عثمان، أما تذكر يوماً كنا في بني بياضة فإستقبلنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو متكيء عليك، فضحكتُ إليك وضَحِكتَ إليَّ فقلتَ: يارسول اللَّه إن عليّاً لايترك زهوه، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: «مابه زهوٌ ولكنك لتُقاتِلَهُ وأنتَ ظالمٌ له».
قال: نعم ولكن كيف أرجَعُ الآن؟ إنّه لهو العار!
قال: إرجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار والنار.
قال: كيف أدخلُ النار وقد شهد لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالجنّة؟
قال: متى؟
قال: سمعت سعيد بن يزيد يحدّث عثمان بن عفّان في خلافته أنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «عشرة في الجنّة، قال: ومَن العشرة؟ قال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وأنا، وطلحة، حتى عَدّه تسعة، قال: فمن العاشر؟ قال: أنت.
قال: أما أنتَ فقد شَهدتَ لي بالجنّة، وأمّا أنا فلَلك ولأصحابك من الجاحدين، ولقد حدّثني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّ سَبعة ممن ذكرتهم في تابوتٍ من نار في أسفل دركٍ من الجحيم، على ذلك التابوت صخرة إذا أراد اللَّه عزّ وجلّ عذاب أهل الجَحيم رُفعت تلك الصخرة».
قال: فرجع الزبير وهو يقول:
| نادى عليٌّ بصوتٍ لَستُ أجهَلهُ | قد كان عمر أبيك الحقّ مُذ حين | |
| فقلتُ حسبُك من لومي أبا حَسَن | فبعض ماقلته ذا اليوم يكفيني | |
| أختَرتُ عاراً على نارٍ مؤجَّجةٍ | أنّى يقوم بها خَلقٌ من الطين | |
| فاليوم أرجَع من غَيٍ إلى رُشد | ومن مغالظة البغضا إلى اللين | |