حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣١ - أكاذيبه في فضائل الخلفاء
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مُتكئاً على عليّ بن أبي طالب فأستقبله أبو بكر وعمر فقال:
«ياعليّ أتحبُّ هذين الشيخين؟ قال: نعم، قال: أحببهما تدخل الجنّة».
ومنها: ماأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد وابن شاهين في سننه من طريقين إلى أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
«إن في السماء الدنيا ثمانية ألف ملك يستغفرون لمن أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف مَلك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر»!
ومنها: ماأخرجه الخطيب بالإسناد إلى أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ للَّهتعالى في السمآء سبعين ألف ملك يلعنون من شتم أبا بكر وعمر!
وهذه الأحاديث كلّها باطلة إجماعاً وقولًا واحد صَرّح بذلك علماء العامة ممَّن أخرجوا الأحاديث، والسيوطي نَظَّمها بأسانيدها ومتونها في سلك الأحاديث الموضوعة من لئالئه المصنوعة غير أنهم لم يجعلوا الآفة فيها من أبي هريرة نفسه وإنّما جعلوها ممن نقلها عنه من الكذّابين عملًا برأيهم في نزاهه كلّ مَن رأى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وصحبه وروى عنه من المسلمين.
وقوله: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «خلقني اللَّه من نوره وخلق أبا بكر من نوري وخلق عمر من نور أبي بكر وخَلق أمتي من نور عمر وعمر سراج أهل الجنّة».
وهذا باطلٌ بالأجماع، وقد ذكره الذهبي في ميزانه في ترجمة أحمد السمرقندي وهو تزوير لأحاديث النور المروية في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته:
«وهي ظلمات بعضها فوق بعض»
وقوله: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يقول: أصحابي كالنجوم من أقتَدى بِشيء