قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨١٠ - ١- الاسرة
الصامتة من خلال السلوك والناطقة من خلال التوجيه مع اعتماد آليات التربية بالحب والموعظة والترغيب وجعل العقاب اليسير آخر الدواء لان التعزيز الايجابي بالمكافاة والتشجيع افضل من السلبي بالعقاب والتوبيخ ويمكن مراجعة فصل الاليات التربوية عند الزهراء عليها السلام لنعرف كيف نرسخ القيم عند الابناء.
ولا ننسى ان الام هي اول وسيط في التنشئة الاجتماعية وهي المجتمع الاول الذي يراه الطفل ويرتبط به وجدانيا وسلوكيا، ولما كانت شخصية الطفل تتشكل خلال السنوات الاولى والتي تزداد فيها مساحة تاثير الام فدورها في نقل وصيانة وحفظ القيم أساسيٌّ، إذ (إن وعي المرأة بذاتها وبدورها كقيِّم على الأسرة وحارس للقيم والمبادئ، يعني في ميزان القيم أنها تعي تماما دورها وحقيقتها، وأنها حقيقة تعرف وجودها ووظيفتها، وأنها مستخلفة الله في الأرض، عابدة لله وحده دون سواه).
والام الحافظة للقيم والناقلة لها عبر مسيرة الاجيال هي المرأة المتحررة.. واعني تحررها من كل النماذج المشوهة للقيم و(بذلك تحقق ذاتها وأن تسد الثغرة التي ينبغي أن ترابط عليها، فلا يؤتى الإسلام من قبلها).
وعلى هذا فالمطلوب ان تسود الاجواء السليمة داخل الاسرة للوصول الى تربية ناجحة، ولابد من متابعة الاولاد للوقوف عن كثب على نمط وانواع القيم الموجودة عند الاولاد، كما يلعب المستوى التعليمي للوالدين ومدى معرفتهما بالقيم الصحيحة والخاطئة اضافة الى مكانة الاسرة في المجتمع