قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٧٠ - ٢- العدالة
الله عليها في بعض خدمتها، فدخلت، فسمعت النبيّ (صلى الله عليه وآله) وهو، يقول: ايه يا حسن شدّ على الحسين، فأصرعه، فقالت له: يا أبه واعجباه أتشجّع هذا على هذا؟ تشجّع الكبير على الصّغير؟
فقال لها: يا بنيّة أما ترضين أن أقول أنا: يا حسن شدّ على الحسين، فأصرعه وهذا حبيبي جبرئيل (عليه السلام) يقول: يا حسين شدّ على الحسن، فأصرعه.([٩١٢])
والعدالة هي التي تصون الحرية اذ لاحرية لامة مستعبدة، وكلما ترسخت العدالة شعر الناس بالكرامة والمساواة مما يعزز عندهم الشعور بالانتماء. وضمن مفهوم العدالة يدخل مفهوم العدالة الاجتماعية والتي ارسى قواعدها الاسلام بشكل لا نظير له.
والعدل عكس الظلم والذي هو من القبائح وهو وضع الشيء في غير موضعه، فالشرك ظلم عظيم، لجعله موضع التوحيد عند المشركين.
قال تعالى: {إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}([٩١٣]).
وقال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ}([٩١٤]).
وقال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ
[٩١٢] (بحار الأنوار ١٠٠: ١٨٩، ومستدرك الوسائل ٢: ٥١٧).
[٩١٣] الأنعام: ٢١.
[٩١٤] ابراهيم: ٤٢.