قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٦٧ - ١- الحرية
المملوك، وفي حديث: «لا يقل أحدكم لمملوكه عبدي وأمتي، وليقل فتاي وفتاتي» تحاشيا للاستكبار عليهم، ونسب عبوديتهم إليه.
والحرية في الاسلام تارة تكون بمعنى مقابل العبودية وتارة بمعنى الاختيار والقبول والرضا وايا كان المفهوم فانه لا يعني الغاء المسؤولية بل يعني ان الحر يؤدي مسؤلياته كاملة، فهو يعرف ماله وما عليه من حقوق وواجبات، وفي نفس الوقت فأن حريته لا تلحق ضرراً بأحد، (شرورهم مامونة) فالاسلام حرر الناس من القيود والاغلال النفسية والاجتماعية والمادية وحررهم ذاتيا واجتماعيا من خلال توجيه العبودية نحو الله تعالى وحده.
والحرية جزء من حياة الانسان ومن اجلها يحيى ويجاهد ويناضل، والحريات في الاسلام كثيرة منها الحرية الشخصية وحرية الملكية وحرية الاعتقاد والتعبير عن الرأي والتصرف في الاموال والحريات السياسية تخول الفرد المشاركة السياسية والانتخاب والتصويت والى غير ذلك.
والزهراء عليها السلام رائدة التحرر سواء في مواقفها الكثيرة التي عرضناها ويمكن ان نقسمها الى قسمين:
القسم الاول يضم جملة ما قدمناه في ادوارها السابقة من قبيل انفاقها الذي باركته السماء في سورة (هل اتى) وفي غيره من الانفاق والتصدق والكرم فلولا انها كانت تملك حريتها في اموالها لما وضعت اموال فدك مثلا صدقة لفقراء المسلمين.
اما القسم الثاني فهو حريتها في الرأي والتعبير والدفاع عن الحق فهي لم