قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٤١ - ٥- الحجاب
وان خص المرأة المسلمة ولكن مقدماته من غض البصر وغيره موجهة لكلا الجنسين، وعلى هذا فحتى لولم نفهم اثر الحجاب على المرأة والمجتمع فأننا كمسلمات ملزمات بتطبيق الشريعة وتنفيذ الاوامر الالهية.
٢- من يرى ان الدين مسألة شخصية وله مساحته المحدودة في الحياة ووجوده لا يزيد عن المسجد والكنيسة، فهذا الفرد ينظر الى الحجاب ايضا على انه مسألة شخصية لا فرض الهي واجب، وبالتالي فهو حر في ان ينفذ هذا المطلب أو لا!، وعموم الرؤى العلمانية تقصي الدين عن الحياة والمجتمع بل عن الحياة كلها!، وهي نظرة ان كان لها اصل في الوضع المسيحي فانها غير صحيحة بالنسبة للاسلام الذي قدم الى العالم كله اطروحته في اقوى واكثر الحضارات الانسانية تأثيرا وامتدادا، واصحاب هذه الرؤية يعيشون الازدواجية بين كونهم مسلمين بالولادة وعلمانيين بالسلوك، لذا يبحثون عن اساليب يطوقون بها الدين ويقصونه عن دائرة الحياة.
٣- اما المسلمون الجدد فأنهم يعيدون قراءة النص القرآني مع تحريف المضمون فهناك من يرى ان آيات الحجاب خاصة بزمانها وخاصة فقط لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم!!، وهؤلاء يعيدون قراءة النص بشكل يلغي طابع الدوام خاصة وان الاية واضحة قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}([٨٨١]). وبذلك فالحجاب فرض ولكنه لا
[٨٨١] سورة الأحزاب/ الآية (٥٩).