قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٠٠ - الدور القيمي
وقد تكون هذه المثل والمقاييس فردية خاصة بالفرد نفسه فتمثل قيم الشخصية التي تهدف الى تطوير الشخصية وتنمية البناء الذاتي بما يحقق لصاحبه النجاح والنمو والتقدم، اما المثل الاخرى التي ترتبط بالجماعة فهي المثل الاجتماعية التي تهدف الى تحسين الاداء الاجتماعي للفرد وايجاد روابط سليمة بينه وبين باقي اعضاء المجتمع. والقيم تشكل باعثا على السلوك والاخلاق و(هي تزرع نحو المستقبل الدائم فهي دائما واعدة الى غد افضل من اليوم وامس، كما ان الحضارة لا تقوم الا على القيم والمثل قبل اي شيء آخر.. وهي تشكل الثقافة، وعن طريقها يبدو طريق النمو والتقدم وبقدر وحدة القيم يكون تماسك المجتمع وبقدر التباين والتفاوت في القيم يكون تفكك المجتمع([٨١٩]).
أما القيم الإسلامية فهي كما عرفها د. علي خليل مصطفى (عبارة عن مجموعة المعايير والأحكام النابعة من تصورات أساسية عن الكون والحياة والإنسان والإله، كما صورها الإسلام، تتكون لدى الفرد والمجتمع من خلال التفاعل مع المواقف والخبرات الحياتية المختلفة بحيث تمكنه من اختيار أهداف وتوجهات لحياته وتتفق مع امكاناته وتتجسد من خلالها الاهتمامات أو السلوك العملي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة)([٨٢٠]).
[٨١٩] (د. اسماعيل عبد الفتاح القيم السياسية في الاسلام ص١٨).
[٨٢٠] [أبو العينين، علي خليل مصطفى، الأخلاق والقيم التربوية في الإسلام موسوعة نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الطبعة الأولى جدة دار الوسيلة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ، ١٩٩٨م، المقدمة ص. ١٥٣].