قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٨٤ - المرأة المثقفة المعاصرة
التغريبية. فنرى الأمية الأبجدية والثقافية والتكنولوجية والسياسية والدينية بين النساء!!وهذا ان اشار الى شيء فانما يشير الى ان هناك فرقا كبيرا بين المتعلمة التي تجيد القراءة والكتابة وبين المرأة المثقفة التي هي اساس النهضة والتطور فالمثقفة (هي التي تعلمت وتسامت في إيمانها وشعورها، وامتد خيالها وتفكيرها إلى آفاق الوجود.. هي التي تنمي معرفتها وتغريها بمنتوج العقول وفيض القرائح، وتستمد من كل ثقافة مسموعة أو منظورة قوة تستعين بها على الحياة هي التي تتبع كل جديد سديد، ولا تبخل بثقافتها على جهود تبذلها لإسعاف الإنسانية البائسة، هي التي تسمعها فلا تسأم حديثها وتود لو أنها لا توجز..).
واذا كانت المرأة المسلمة هي من اكثر الشرائح العالمية والاجتماعية تأثرا بالافكار الموجهة في اسفين الغزو الثقافي الموجه ضدها من جهة ومن جهة اخرى فهي الاكثر تضررا من التفسيرات الخاطئة للدين والتي تميل مابين التطرف والقشرية مما يوحي بوجود مشكلة حقيقية للمرأة التي تعد الاجيال وتنقل القيم وتصون التراث، ومن ذلك كله ندرك حاجة المجتمع الى المرأة المسلمة المثقفة التي تتسلح بسلاح العلم والمعرفة والوعي الديني والاجتماعي والسياسي فتعيد انتاج الادوار الزهراوية بروح من العصرنة متوافقة مع المنهج القويم، وتمارس دورها التبليغي في اطار الحجاب والصون والتعبد.
وقد تكون مسألة تثقيف المرأة من الامور التي يجب ان تهتم بها النخب النسوية الواعية في كل مجتمع، ولكن هذا لايكفي اذ تكون الحركة هنا في اتجاه