قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٧٠ - ج- تعليم خادمتها فضة
فقالت: «أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تكون الخدمة لها يوماً، فكان أمس يوم خدمتها..»([٧٦٢]).
وفي الإصابة: روي عن الإمام الصادق عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) أنّه قال: (إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخدم فاطمة ابنته (عليها السلام) جارية اسمها فِضَّة النوبيَّة. والنوبية نسبة الى البلاد التي كانت تسكنها حيث عرفت هذه البلاد بارتفاع درجات الحرارة وكانت تشاطر الزهراء الخدمة، فعلَّمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعاءً تدعو به. فقالت لها فاطمة: أتعجنين أو تخبزين؟ فقالت: بل أعجن يا سيَّدتي واحتطب. فذهبت واحتطبت وبيدها حزمة، فأرادت حملها فعجزت، فدعت بالدعاء الذي علَّمَها (صلى الله عليه وآله). وكان الدعاء هو: (يَا واحدُ لَيس كَمِثلِهِ أَحَد، تُميتُ كُلَّ أحدٍ وأنتَ على عَرشِكَ وَاحِد لا تَأخُذهُ سِنَةٌ وَلا نَوم). فجاء أعرابي فحمل الحزمة إلى باب فاطمة الزهراء (عليها السلام).
واما عن محبتها لآل البيت عليهم السلام فقد روي عن ورقة بن عبد الله الأزدي قال: خرجتُ حاجّاً إلى بيت الله الحرام، راجياً لثواب الله ربِّ العالمين). فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجارية سمراء مليحة الوجه، عذبة الكلام، وهي تنادي بفصاحة منطقها وتقول: ربَّ البيت الحرام، والحفظة الكرام، وزمزم والمقام، والمشاعر العِظام، وربَّ محمد (صلى الله عليه وآله) خير الأنام، البررة الكرام، أن تحشرني مع ساداتي الطاهرين، وأبنائِهم الغرِّ المحجلين الميامين.
[٧٦٢] (دلائل الإمامة: ١٤٠ | ٤٨. والخرائج والجرائح ٢: ٥٣٠ | ٦. وبحار الأنوار ٤٣: ٢٨ | ٣٣).