قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٨٩ - الدور السياسي
للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهي أشبه ما تكون بالتصويت لانتخاب الحاكم، وقد مارسته المرأة المسلمة من خلال البيعة التي هي التسليم لحاكمية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأول مشاركة سياسية للمرأة كانت في بيعة العقبة حيث شاركت امرأتان هما، نسيبة بنت كعب أم عمارة، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن ثابت. قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}([٥٧٠]).
٤- اللجوء السياسي والذي تمثل في الهجرة اولا الى الحبشة وثانيا الى المدينة.. فقد هاجر المسلمون الى الحبشة وكانت النساء مهاجرات مع ازواجهن الذين هاجروا، وقد ولد عبد الله بن جعفر بن ابي طالب في الحبشة، وكانت الاقامة في الحبشة قد استمرت ثلاث سنوات تحمل الجميع فيها الغربة وقساوة الحياة وعانوا من صعوبة الاوضاع العامة. اما الهجرة الى المدينة فقد تمت على مراحل فبعض النساء هاجرن بمفردهن تاركات الاهل والوطن من اجل الدين الحنيف، وكانت وثيقة التعاقد مع قريش تنص على ان لا يتم ارجاع النساء المهاجرات الى قريش مما شجع على بقائهن في المدينة ناصرات للدعوة المحمدية.
[٥٧٠] سورة الممتحنة (١٢).