قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٧٥ - ٣- المساندة الاجتماعية
العون والمساعدة بكل أشكالها النفسية والمادية، وهذه المساندة تمنحهم الشعور بالامن والقدرة على التعامل السليم مع الضغوط وتخفض مستوى المعاناة نتيجة الاحداث الضاغطة مما يكون له الاثر الكبير في حماية الصحة النفسية للافراد، كما وتساعد على تخفيض حدة الاحباطات الناجمة عن الضغوط التي يتعرضون لها وبذلك فهي تلعب دورا مهما في التوافق الايجابي وزيادة القدرة على التكيف مع الاحداث، وبذلك لا يصاب الفرد بالاضطرابات النفسية كالاكتئاب، كما ان وجود هذا الدعم يعمق عنده الشعور بالرضا بالقضاء والقدر اضافة الى انها تسهم في تقوية العلاقات الاجتماعية. وفي الرواية:
- ولمّا استشهد جعفر بن أبي طالب في مؤتة أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تتخذ لاَسماء بنت عميس طعاماً ثلاثة أيام، فجرت بذلك السُنّة، وأمرها أن تقيم عندها ثلاثة أيام هي ونساؤها لتسليها عن المصيبة ثم اصبحت تلك سنة عامة([٥٦٤]).
ولم تكن هناك اي رعاية للمرأة الارملة في الجاهلية بل كان ترملها بداية معاناة لها وبداية ظلم الآخرين عليها فموقف الزهراء عليها السلام كان سُنة جديدة مازالت فاعلة حتى يومنا الحالي.
- وكانت الزهراء عليها السلام تتفقد جيرانها وتعود مرضاهم([٥٦٥]).
[٥٦٤] (علي موسى الكعبي سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام ص٨١ نقلا عن المحاسن للبرقي).
[٥٦٥] (اعلموا اني فاطمة، ج ٤، ص٥٣٤).