قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤١٤ - ٤- مبدأ الاعتدال
الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا}([٤٧١]).
وتأتي هذه التربية المتوازنة من الوعي والفهم الصحيح للدين حيث يقول أمير المؤمنين: لا ترى الجاهل الا مفرطا أو مُفرِطا([٤٧٢]).
ويقول ايضا: خير الاعمال اعتدال الرجاء والخوف([٤٧٣]).
ويقول ايضا: فكل تقصير مضر وكل افراط له مفسدة([٤٧٤]).
ونحن نحتاج الى مبدأ الاعتدال والوسطية في كل جوانب حياتنا.. يقول امير المؤمنين: " أَلا إِنَّ الْفَقِيهَ كُلَّ الْفَقِيهِ الَّذِي لا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلا يُؤَمِّنُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلا يُرَخِّصُ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَلا يَدَعُ القرآن رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، لا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لا عِلْمَ فِيهَا، وَلا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لا فَهْمَ فِيهِ، وَلا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لا تَدَبُّرَ فِيهَا "([٤٧٥]).
والاعتدال عامل مهم في التوجيه السليم وتحصيل الراحة النفسية.
عن يعلي بن مرة، قال: إنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى طعام دعوا له، فإذا حسين يلعب في السكة، قال فتقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمام القوم، وبسط يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه. فقبله وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً،
[٤٧١] (٢٩) الاسراء
[٤٧٢] (نهج البلاغة حكمة ٧٠)
[٤٧٣] (غرر الحكم ج١ ص٣٥٥).
[٤٧٤] (نهج البلاغة حكمة ١٠٨).
[٤٧٥] (حلية الأولياء لأبي نعيم رقم الحديث: ٢٣٤).