قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤١١ - ٢ - مبدأ التدرج
اِذا سَجَدَ جاءَ الحُسَين فَرَکَبَ ظَهرَهُ ثُمَّ حَرَّکَ رِجلَيهِ وقالَ: حَل حَل، فَلم يزَل يفعَلُ ذلِکَ حَتّي فَرَغَ النبُّي مِن صَلاِتِه، فَقالَ يهوُدِيٌّ: يا محمّد، اِنَکُّم لَتَفعَلوُنَ بالصِبّيانِ شَيئاً ما نَفعَلُهُ نَحنُ، فقالَ النبيُّ: اَمّا لوکنتم تؤمنون باللهِ ورَسُولِهِ لَرَحمتُم الصِبّيانَ قال: فَاِنّي اَؤمَنَ باللِه وبِرَسُولِهِ فَاَسَلَمَ لَمّا رأي کَرَمَهُ مَعَ عِظَمِ قَدرِهِ([٤٦٨]).
وأفضل الأساليب التربوية المتبعة في هذه المرحلة هو اسلوب التلقين والاهتمام والتعريف بظواهر الامور كالحجاب والدعاء والصدقة وظاهر الصلاة كي يتعلم الاولاد.
والتلقين في هذه المرحلة مهم والتكرار مفيد ايضاً؛ إذ إنّه يساعد على تثبيت الصورة في الذاكرة، وكثيراً مانرى كباراً في السن يذكرون كيف أن آباءهم كانوا قد اصطحبوهم الى العتبات المقدسة حينما كانوا صغاراً وعلموهم بهوية صاحب المرقد وفضائله مما كان له أثر كبير في استقرار الهوية والعقيدة.
المرحلة الثانية: السبع الثانية
حيث يعلّم الطفل في هذه المرحلة الحلال والحرام وكيفية الصلاة والعبادة وقراءة القرآن، وهي اولى سنوات الانسلاخ التدريجي من الطفولة الى الرشد وهو مانسميه بالمراهقة، وربما من هذا الباب جاء في وصية الزهراء عليها السلام الى أمير المؤمنين بأن تكون هناك ليلة خاصة للاولاد وليلة
[٤٦٨] (بحار الانوار- مجلد ٤٣)