قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٠٤ - ١ - العدل
والمحبة والاحترام (ولو بشكل صوري) وهذه بداية الضياع والانحراف -والعياذ بالله-.
في الحديث: نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهلاّ ساويت بينهما([٤٥٤]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: اعدلوا بين أبنائكم كما تحبون ان يعدلوا بينكم في البر واللطف([٤٥٥]).
و ايضاً عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ساووا بين اولادكم في العطية، فَلو كُنْتُ مُفضِّلاً أحَداً لَفَضَّلتُ النِّسَاء.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: إنَّ اللهَ تَعالى يُحِبُّ أن تَعدِلوا بَينَ أولادِكُم حَتَّى في القُبَلِ.
يقول عالم النفس الامريكي جاك بريد: ان من اكبر الاخطاء التي يرتكبها الوالدان هو مقارنة الاطفال مع بعضهم فالطفل اذا شعر بتفوق اخيه يشعر بالهزيمة المُرة ومن ثم يختزن احزانه وآلامه في عقله الباطن وهذه الاحزان تتحول الى شعور بالنقص فيحقد على أشقائه وعلى المجتمع ويميل للعزلة احيانا والبكاء احيانا اخرى وهذه الظاهرة تسمى بالانفجار النفسي([٤٥٦]).
قال الامام العسكري عليه السلام:.. ثم تناول رسول الله صلى الله
[٤٥٤] (الطبرسي / مكارم الاخلاق / ص ٣٢١).
[٤٥٥] (الكاشاني، المحجة البيضاء، ج ٢، ص ٤٦).
[٤٥٦] (د. محمد رفعت، قاموس الطفل الطبي).