قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٩١ - ٤- الشكر على سلامة الولد والدعاء له
والحسين عليهما السلام فيقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، ثم يقول: هكذا كان يعوذ إبراهيم بنيه إسماعيل وإسحاق([٤٢٣]).
وقال ابن شهر آشوب: جاء في اكثر التفاسير انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعوّذهما بالمعوذتين ولهذا سمّيت المعوذتين([٤٢٤]).
وقد نهى النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم عن الدعاء على الأولاد والأموال والأنفس، خشية أن يوافق ساعة إجابة، فقال صلى الله عليه - وآله - وسلم: (لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَوْلادِكُمْ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءً فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ)([٤٢٥]).
ويقول تعالى على لسان نبيه ابراهيم الخليل عليه السلام: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ}([٤٢٦]).
أما عباد الرحمن فيقولون: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاما}([٤٢٧]).
وعن الاِمام جعفر الصادق عليه السلام في هذا الخصوص: «أيّما رَجلٍ دعا على ولده أورثه الفقر([٤٢٨]).
[٤٢٣] (ينابيع المودة ج٢ ص٤٤، ذخائر العقبى ص١٣٣، ١٣٤، تذكرة الخواص ص١٧٧).
[٤٢٤] (المناقب ٣: ٣٨٤، عنه في البحار ٤٣: ٢٨٢، ح ٤٩).
[٤٢٥] رواه مسلم (٣٠١٤).
[٤٢٦] (إبراهيم: ٣٥).
[٤٢٧] (الفرقان: ٧٤).
[٤٢٨] (بحار الأنوار ١٠٤: ٩٩).