قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٦٩ - ٩- الآخرة الهدف المنشود لكليهما
الامر الذي غاب عن البقية من المسلمين وهو يكشف عن العلاقة الوطيدة بين الاثنين، ولا ننسى انه كلما زاد التعرف على الآخر بكل خصوصياته وأموره ترتفع نسبة التوافق الزوجي بين الاثنين مما يدعم حالة السعادة الزوجية.
ورد عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام: "ما كان في هذه الأمة أعبد من فاطمة كانت تقوم حتى تورَّمت قدماها".
ومن شدَّة احتياطها في عبادتها كانت تضع من يراقب لها أوضاع الشمس ليُعْلِمَها بالأوقات التي يستحب فيها الدعاء كالوقت الذي يسبق غروب الشمس يوم الجمعة، وكانت تروي عن أبيها النبي صلى الله عليه وآله انه قال: " إن في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيراً إلا أعطاه " فسألته الزهراء عليها السلام: يا رسول الله أي ساعة هي؟ فقال صلى الله عليه وآله: " إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب ".
وقد وصف الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله عبادة ابنته فاطمة عليها السلام: "وأما ابنتي فاطمة، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة منِّي، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبيّ، وهي الحوراء الإنسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربِّها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، ويقول الله عز وجل لملائكته: (يا ملائكتي، انظروا إلى أَمَتِي فاطمة سيدة إمائي، قائمة