قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣١١ - رأي علماء النفس والاجتماع
الاجتماعية الناجحة وهي العائلات التي يقسم فيها العمل بين الجنسين بطريقة واضحة بحيث تؤدي الاناث ادواراً تعبيرية يوفرن فيها العناية والامن للاطفال ويقدمن لهم الدعم العاطفي. اما الرجال من ناحية اخرى فإن عليهم ان يؤدّوا ادوارا مساعدة، اي يزودوا العائلة بمصدر الرزق والمعيشة. ونظرا للضغوط المفروضة على دور الرجل العامل، فإن النزعة التعبيرية والعاطفية لدى المرأة ستكون بمثابة عنصر استقرار وراحة واطمئنان للرجل، وسيكون من شأن هذا التقسيم التكاملي للعمل القائم على اساس التمايز البيولوجي بين الجنسين ان يؤمن التضامن للعائلة([٣٠٩]).
ويقول د. كمال مرسي في كتابه العلاقة الزوجية والصحة النفسية في الاسلام ص١٦٦:
ولا يعني تقسيم العمل عدم المساواة بين الرجل والمرأة قدر ما يعنى التكامل بين أدوارهما ومساواتهما في الحقوق والواجبات والمكانة الاجتماعية. فالزوجان يعاملان على قدم المساواة في المجتمع وتحصل الزوجة على المكانة الاجتماعية لزوجها ومن ثم فإن عملها في المنزل لا ينقص من قدرها ولكن يجعلها زوجة صالحة في رعاية اطفالها وزوجها. (يرى اصحاب النظرية الفوارق الطبيعية ان تقسيم العمل بين الزوجين يقوم على اساس بيولوجي، فالنساء والرجال يقومون بالمهمات التي يصلحون لها بيولوجيا. ومن هنا فإن
[٣٠٩] (انتوني غدنزعلم الاجتماع ترجمة د. فايز الصياغ مؤسسة ترجمان عمان الاردن ط١ عام ٢٠٠٥ ص١٩٢).