قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٩٢ - الاجواء الخارجية
الحمل وعلى التربية الاسرية اكثر وسنتناول ذلك في انماط العلاقات الزوجية لاحقا.
الاجواء الخارجية
وخلافا لما كان يسود البيت النبوي من أمن ومحبة وراحة ومودة وطمأنينة كانت الساحة الخارجية كرة ملتهبة تموج بالاحداث الكبرى.. فلقد كان التحدي القرشي خطيراً على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعلى دعوته المباركة وكانت هناك دائما محاولات احباط للدعوة سواء بالترغيب أو بالارهاب الظاهر والعلني فضلاً عن الارهاب المخفي وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع المسلمة الاولى وباقي المسلمين يعيشون هذه الاوضاع الساخنة.
ولقد اتخذ النهج الجاهلي اساليب متعددة في مواجهة الدعوة منها السخرية من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واتهامه بانه كذاب، ساحر...
قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ}(القمر ٢٢-٢٦).
وقال أيضا: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ قَالُوا سَاحِرٌ أو مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)