قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٤ - المحيط الاسري
في النظافة والتسوق اما التربية ومتابعة شؤون الابناء وحل مشكلاتهم فهذا امر يتصوره طرف انه من مهام الطرف الآخر المقصر!! وحتى اذا ما ابدى البعض النصيحة بأنه لابد من متابعة شؤون الابناء قدم الآباء والامهات الاعتذارات في قوائم طويلة عريضة يعرفهاالجميع!!ولا يدري الآباء هنا اين مدارس الابناء؟ ولا تدري الامهات متى ينتهي الدوام المدرسي للبنت؟ وقد تقضي الام وقتها مع الصويحبات والاب في المقاهي مع الاصدقاء ناسين ان لهم ابناء!!.. هذا الجو يُشعر الطفل انه لا قيمة له فلا يندفع نحو المبادرة، ولأنه جو هامل فهو يضاعف من شعور الطفل بالوحدة ثم الاغتراب فيحاول جذب الانتباه بممارسات قد تكون صحيحة أو خاطئة، وفي هذا الجو تضعف العلاقات بين الافراد داخل الاسرة الامر الذي يجرها الى نموذج اسرة (القوقعة الفارغة) فهي اسرة في الصورة امام المجتمع فقط!!.. وقد يتعود الطفل نفسه على الاهمال سواء لشؤونه أو للوالدين أو حتى لاسرته مستقبلا، وقد تنشأ عقد نفسية فيحاول التعويض فيصبح اكثر حرصا على اسرته المستقبلية، وقد تزداد الحالة سوءا فيبدأ يستفيد من هذا الجو الذي يغيب فيه المرشد والمتابع لمجازفات خطيرة.. ويرى د. فاخر عاقل ان العائلة الحديثة ميالة للانصراف عن الطفل والعناية بسبب العمل وغيره.
وهنا تكون شخصية الطفل مترددة غير آبهة بالقانون فمن السهل عليه ان يخالفه وبذلك لا يقيم وزنا لحقوق الآخرين.
٩. الجو النابذ: وقد يكون الأب هنا نابذاً للبنت (لانها بنت) أو قد